مع دخولنا عام 2026، يشهد سوق العطور في الشرق الأوسط موجة غير مسبوقة من الابتكار، حيث يمتزج إرث العود التقليدي مع التوجّهات العصرية الحديثة. فمن العطور المخصّصة بالذكاء الاصطناعي إلى التركيبات الفاخرة المستدامة، يتطور مشهد العطور في المنطقة بوتيرة سريعة جدًا، مما يخلق فرصًا جديدة للعلامات التجارية الراسخة والعلامات النيش الناشئة.
يكشف هذا التحليل الشامل أبرز اتجاهات العطور التي يتبناها المستهلكون في الإمارات والسعودية، مدعومًا ببيانات السوق، وتحليلات سلوك المستهلك، وتوقّعات الخبراء لما تبقّى من عام 2026.
الوضع الحالي لسوق العطور في الشرق الأوسط
سجّل سوق العطور في الإمارات نموًا بنسبة 23% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مدفوعًا بشكل أساسي بالعطور الفاخرة المستوردة والعلامات المحلية الراقية. كما تبعتها السعودية بنمو بلغ 19%، مدعومًا بمبادرات رؤية 2030 التي تدعم التصنيع المحلي وتوسّع قطاع التجزئة العطري.
| فئة السوق | حصة الإمارات | حصة السعودية | معدل النمو 2025 |
|---|---|---|---|
| العود الفاخر | 34% | 42% | +18% |
| العطور الغربية المصمّمة | 28% | 21% | +15% |
| العطور العربية النيش | 22% | 25% | +31% |
| العطور النظيفة والمستدامة | 16% | 12% | +45% |
أبرز فئات العطور المسيطرة على مبيعات 2026
العود الفاخر يشهد تطورًا غير مسبوق
لا يزال العود يحتفظ بمكانته الأساسية في عالم العطور الشرق أوسطية، إلا أن عام 2026 شهد تطورًا ملحوظًا في هذا المجال.
ومن أبرز التركيبات الرائجة:
- العود مع الورد
- العود الحمضي
- العود بالفانيلا
خصوصًا بين الفئات الأصغر سنًا.
وقد استفادت علامات مثل OJAR من هذا التوجّه عبر تقديم تركيبات عود عصرية تحافظ على الهوية التقليدية بروح حديثة.
ارتفاع الطلب على العطور النظيفة والمستدامة
أصبح المستهلكون أكثر اهتمامًا بـ:
- شفافية المكوّنات
- مصادر المواد الخام
- التغليف المستدام
- المسؤولية البيئية
ويبرز هذا التوجّه بشكل واضح بين المقيمين في الإمارات والفئات الشابة في السعودية بين 18 و35 عامًا.
تغيّرات سلوك المستهلك التي تعيد تشكيل السوق
شهدت رحلة شراء العطور في الخليج تحولًا جذريًا بفضل التطور الرقمي.
فأصبحت العلامات التجارية توفّر:
- استشارات عطرية افتراضية
- توصيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي
- خدمات اشتراك شهرية للعطور
وقد حققت خدمات صناديق العطور الشهرية نموًا بنسبة 156% خلال 2025، إذ تسمح للمستهلكين بتجربة عطور جديدة دون الالتزام بشراء عبوات كاملة.
التخصيص أصبح معيار الفخامة الجديد
لم تعد تجربة العطر المخصّص حكرًا على الفئة فائقة الفخامة.
فالكثير من المراكز التجارية في دبي والرياض باتت تضم محطات تخصيص عطور، تسمح للعملاء بتعديل التركيبات أو ابتكار عطر خاص بهم بالكامل.
ويعكس هذا التوجّه رغبة المستهلك الخليجي في التعبير عن هويته الفردية ضمن إطار ثقافي فاخر.
الاختلافات بين تفضيلات الإمارات والسعودية
رغم وجود جذور ثقافية مشتركة، ظهرت اختلافات واضحة بين السوقين.
السعودية
يميل المستهلك السعودي أكثر إلى العلامات العربية التراثية وتجارب الشراء التقليدية المرتبطة بالمجالس والعطور الشرقية.
الإمارات
يتجه المستهلك الإماراتي بشكل أكبر نحو التجارب العالمية والعطور التجريبية الحديثة، مع اهتمام واضح بالعطور النيش والتكنولوجيا المرتبطة بالتسوق.
أنماط الشراء الموسمية والمناسبات
يعتمد المستهلكون في الخليج بشكل كبير على “خزانة عطرية موسمية”.
- العطور الحمضية والمنعشة تهيمن صيفًا
- العطور الشرقية الثقيلة تزداد شتاءً
- رمضان يساهم وحده في 35% من مبيعات العود السنوية
نظرًا لأهمية العطور التقليدية خلال الشهر الفضيل.
التكنولوجيا تعيد تشكيل تجارة العطور
أصبحت تقنيات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من تجربة اكتشاف العطور.
وتستخدم بعض المتاجر في الإمارات تقنيات “تصوير الروائح” التي تحوّل النفحات العطرية إلى صور بصرية تساعد العملاء على فهم التركيبات المعقّدة.
كما أصبحت تطبيقات:
- توثيق العطور
- تحليل المكوّنات
- مشاركة التجارب اجتماعيًا
جزءًا مهمًا من تجربة التسوق الفاخر.
العلامات الناشئة التي تغيّر السوق في 2026
أصبحت العلامات العربية البوتيكية تنافس بقوة العلامات العالمية التقليدية، مستفيدة من:
- التسويق عبر المؤثرين
- وسائل التواصل الاجتماعي
- البيع المباشر للمستهلك
وقد ارتفعت حصة العلامات المحلية بنسبة 28% خلال 2025.
كما تعتمد هذه العلامات على:
- الحِرفية اليدوية
- المكوّنات المحلية
- السرد الثقافي
الذي ينسجم مع الهوية الخليجية الحديثة.
اتجاهات التعاون التي تقود الابتكار
أصبحت الشراكات بين قطاعات مختلفة ظاهرة متنامية، مثل:
- دور الأزياء
- الفنادق
- شركات السيارات
التي بدأت بإطلاق عطور خاصة بها لتعزيز الهوية والعلاقة مع العملاء.
أخطاء شائعة عند شراء العطور الرائجة
من أكثر الأخطاء شيوعًا:
- شراء العطور دون اختبارها
- الانجراف وراء الترندات فقط
- شراء عبوات كبيرة قبل التأكد من التوافق مع البشرة
- سوء تخزين العطور في أجواء الخليج الحارة
ولهذا ينصح الخبراء دائمًا بتجربة الأحجام الصغيرة أو مجموعات الاكتشاف أولًا.
ماذا نتوقع لما تبقّى من 2026 وما بعدها؟
يتوقّع الخبراء استمرار توسّع سوق العطور في الخليج مدفوعًا بـ:
- ارتفاع القوة الشرائية
- نمو السياحة
- توسّع البنية التحتية للتجزئة
- الاهتمام المتزايد بالعطور النيش
كما يُتوقع أن تصبح الاستدامة مطلبًا أساسيًا وليس خيارًا إضافيًا، مع تزايد مطالبة المستهلكين بالشفافية والمسؤولية البيئية.
اندماج التراث مع الحداثة
ستستمر الحدود بين العطور التقليدية والعصرية في التلاشي، مما يخلق فئات هجينة جديدة تمزج بين:
- الإرث الثقافي
- الابتكار العالمي
- الأداء الحديث
وهو ما يعزّز مكانة الشرق الأوسط ليس فقط كسوق استهلاكي، بل كمركز عالمي لابتكار العطور.
إذا كنت ترغب في اكتشاف عالم العطور الشرق أوسطية الراقية، تقدّم OJAR مجموعة تجمع بين الإرث العُماني العريق والأناقة العصرية، حيث تروي كل تركيبة قصة من الثقافة والفن والفخامة الحديثة.